ما هي الجمعية الشعبية ؟

ترجمة مازن كم الماز

الجمعية الشعبية هي مجموعة منظمة ذاتيا , مستقلة ذاتيا , غير هرمية من الأشخاص الذين يأتون ليلتقوا ببعضهم البعض .
في كثير من الحالات تقوم الجمعيات على أساس جغرافي ( الحي , البلدة , الريف , الدولة الخ ) .
تكون الجمعيات شاملة و تتطور في إطار عملية ما و لا يجري التخطيط لها مسبقا .
تشكل الجمعيات الشعبية بديلا عنفيا ( ثوريا ) للسياسات الانتخابية ( و يمكن أن أضيف للديكتاتوريات و الاستبداد بالطبع – المترجم ) . إننا نراها في هذه الفترة في كل مكان, بما في ذلك في الولايات المتحدة , التي يملكها موظفون منتخبون من الشركات الكبرى فوق القومية عادة .
إنها تمنح الديمقراطية المباشرة للمشاركين فيها و تتخلى عن الحكومة التمثيلية التي لا نفع فيها – لسبب وجيه , هو أن الحكومة “المنتخبة” أو المعينة ( الملكية أو الديكتاتورية ) لا يمكنها أن تستجيب لحاجات الناس العاديين بينما تخضع في نفس الوقت للطلبات المالية للبنك الدولي , صندوق النقد الدولي , و للأجندات الاجتماعية التي تقع تحت سيطرة الشركات الكبرى , بما في ذلك الصحة , التعليم و القضايا البيئية .
بالتعريف , يجب أن تكون الجمعية الشعبية معادية للرأسمالية و معادية للنيو ليبرالية. تعني البنية الهرمية للحكومات و الشركات الكبرى أن سيدا و / أو مالكا ما يستفيد من عمل الآخرين , يعين و يطرد حسب رغبته , و كثيرا ما يكون أيضا مالكا للموارد الوطنية.

تتألف الجمعية من الناس المضطهدين و الذين يدركون ذلك .
الجمعية الشعبية ليست حزبا سياسيا و ترفض أن تمتلك سلطة سياسية سوى السلطة الاجتماعية التي تأتي من أسفل .
أنها ضد الفردانية , إنها مجتمع الهدف و الغاية .
القوة التي تجمعها يجب أن تكون قوة الاشتراك في الهدف و الرؤية .
الجمعيات الشعبية في أوكساكا
على ضوء هذا الوضع و نتيجة إدراك أن حكومة الولاية قمعية و قد أصبحت عمليا دون سلطة لتحكم , تأسست الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا و اجتمعت لأول مرة في 17 يونيو حزيران 2006 . و قد أعلنت نفسها الحاكم الفعلي لأوكساكا . تتألف الجمعية من ممثلي مناطق و بلديات أوكساكا و نقاباتها و المنظمات غير الحكومية و المنظمات الاجتماعية و التعاونيات فيها , أكبر مجموعة من بين هذه هي القسم 22 , اتحاد ( نقابة ) معلمي أوكساكا . لقد شجعت الجمعية كل مواطني أوكساكا على تنظيم جمعيات شعبية على كل مستوى : الأحياء , الشوارع , النقابات , المدن . و رفعت الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا شعار ” ( نحن ) حركة القواعد , و ليس حركة الزعماء” و شددت على مطلب أن يقوم العاملون العموميون بالتنظم و العمل بشكل يتجاوز مفهوم الموظف المنتخب ( الحكومي ) . بينما كان المطلب الرئيسي للجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا هو تغيير حاكم أوكساكا , فقد دعت أيضا إلى تحولات اقتصادية , اجتماعية و سياسية أوسع , إضافة إلى تغيير دستور الدولة السياسي . جرى دفع هذا الهدف الأخير بتشكيل مجلس ولاية الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا في مؤتمر نوفمبر تشرين الثاني الدستوري . كان مجلس الولاية محاولة لخلق تنظيم يعيش أو يستمر لفترة أطول من الحراك الحالي و يمتد أبعد من العاصمة إلى كل أنحاء الولاية . تشكل المجلس من 260 ممثلا من كل مناطق و قطاعات أوكساكا , بما في ذلك 40 عضوا من نقابة المعلمين .
تضمنت قرارات الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا اعترافا بالحقوق الأساسية للسكان الأصليين و بالاستقلال الذاتي و المساواة بين الجنسين و المسؤولية السياسية و معارضة النيوليبرالية و خطة Pueble Panama ( خطة وضعت عام 2001 لتعزيز تطور الولايات المكسيكية المتعددة و دمجها في الدولة – المترجم ) , و المطالبة بتعليم بديل , و بإعلام يدار جماعيا , من بين أشياء أخرى .
استمدت الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا إلهامها من ممارسات سياسية للسكان الأصليين تسمى الاستخدام و الأعراف التقليدية التي أدخلت على المستوى البلدي الحكومي في أوكساكا . تبتعد هذه الممارسات عن السياسات الانتخابية المعروفة في أن بنية الجمعية لا تتضمن إجراءات تصويت سرية , بل اجتماعات مفتوحة ( علنية ) لاتخاذ القرارات .
“يكلف الفرع التنفيذي ( السلطات ) بمهمة تحقيق المهام التي تحددها له الجمعية . يقود رئيس البلدية , الذي هو الأول بين هذه السلطات , ( كما تشرح كلمات الزاباتيستا ) يقود من خلال الطاعة ( أي إطاعته لتكليفات و قرارات الجمعية – المترجم ) . بالنسبة لسكان أوكساكا تبقى فكرة الحكم من خلال الإجماع جزءا من تراثهم الثقافي المشترك . لذلك كما دعت الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا , فإن الناس العاديين الذين يشكلون 80 % من سكان الولاية قد اعترفوا بها فورا . و هم يدعمونها رغم الصعوبات الواضحة لجمع السلطات من كل أنحاء الولاية .
التقت الجمعية الشعبية لشعوب أوكساكا بموظفي الحكومة الفيدرالية بشكل دوري أثناء ذلك النزاع , لكن ما يزال عليها أن تفاوض على حل للنزاع . ينخرط الأعضاء حاليا في الجهود لتحرير و لفت الانتباه إلى قادة الجمعية الشعبية المعتقلين كمشتبهين بارتكاب جرائم , مثل تخريب الملكية العامة .
الجمعيات الشعبية في الأرجنتين بقلم سيرينا بيلارولو
بدأت فكرة “الجمعية الشعبية” تظهر بقوة بعد pueblada 19 / 20 ديسمبر كانون الأول 2001 ( انتفاضة ) في الأرجنتين عندما أطاح الناس بالرئيس و وزير الاقتصاد . الذي جرى بعد ذلك عندما تشكل فراغ في الحكومة أن الناس العاديين بدؤوا يجتمعون في زوايا الشوارع ليضعوا تصورا عن حكم شعبي . كانت حركة الجمعيات الشعبية في الأرجنتين ( و ما تزال ) أساسية في تقوية الحركة الهائلة الداعية للاستقلال الذاتي التي تضمنت إدارة العمال للمعامل , حركة العمال العاطلين عن العمل , و عدد كبير من المنظمات و التعاونيات التي طورت شركات صغيرة لتمارس التسيير الذاتي .

نقلا عن http://news.infoshop.org/article.php?story=20070223115856438

Advertisements

وەڵامێک بنووسە

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / گۆڕین )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / گۆڕین )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / گۆڕین )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / گۆڕین )

Connecting to %s