الثورة المجهولة / 1

الثورة المجهولة  1917 – 1921

فولين

الكتاب الأول

الثورة

الميلاد . . النمو . . النصر

(ڤــولين) . . 1882 – 1945 . .
 
كتب (رودلف روكر) . .
هذا العمل هو الترجمة الكاملة لكتاب La Revolution Inconnue, 1917-1921 و الذي نشر لأول مرة في باريس سنة 1947و أعيد نشره في باريس في 1969 بتحرير بيير بيلفوند Pierre Belfond و قد نشرت ترجمة إنجليزية مختصرة له في جزئين بين عامي 1954 و 1955 داري نشر Libertarian Book Club في نيويورك و Freedom Press في لندن . و الطبعة الحالية تحوي كل المواد التي احتوتها الطبعة الأولى و التي توفرت هولي كانتين على ترجمتها بالإضافة إلى الفصول المحذوفة من الكتاب الأول ( القسم الأول و الثاني ) و بعض المقاطع المختصرة المحذوفة من الكتاب و التي ترجمها (فريدي بيرلمان) . و من الملاحظ أنه في الترجمة الأحدث أن نقحرة الكلمات الروسية تمت إلى الإنجليزية بينما في الفصول المقتبسة من الترجمة القديمة كانت النقحرة تمت إلى الفرنسية . و نتيجة لذلك حدث إزدواجية في طريقة نطق الكلمات الروسية . .
ولد (ڤسيڤولد ميخائيلوڤيتش إيشنباوم) في الحادي عشر من أغسطس سنة 1882 . . في مقاطعة (ڤورونيتش) في روسيا العظمى . . و على حد علمي . . فإن واحدا فقط من أعماله . . كتيبا صغيرا من الأشعار الروسية . . قد نشر باسمه الحقيقي . . بينما بقية أعماله . . مقالاته العديدة و بحوثه . . قد وقعها باسمه المستعار . . و لعله من الأسهل فعلا أن يفكر المرء به و يتكلم عنه . . (ڤولين) . .
كان والداه طبيبين . . و قد عاشا حياة ميسورة . . سمحت لهما بالحصول لأطفالهما على مربيات فرنسيات و ألمانيات . . و هكذا حصل (ڤسيفولد) و أخيه (بوريس) على فرصة عظيمة لتعلم الفرنسية و الألمانية منذ طفولتهما الأولى . . وقد كان (ڤولين) متمكنا من الفرنسية و الألمانية نطقا و كتابة تمكنه من الروسية . . لغته الأم . .
و قد تلقى تعليمه العام الأولى في كلية بـ (ڤورونيتش) . . و بعد استكمال دراسته بها انتقل إلى (سانت بطرسبرج) لدراسة القانون . . لكن حال دون كل الخطط التي أعدت من أجل مستقبله الأوضاع العاصفة التي مرت بها روسيا في ذلك الوقت . . و كطالب في سن التاسعة عشرة اطلع (ڤولين) على الأفكار الثورية . . و أصبح عضوا فاعلا في الحركة العمالية ابتداء من سنة 1901 . .
و في سنة 1905 . . عندما كانت الثورة تعصف  بروسيا القيصرية بأكملها و تكاد تطيح بحكم أسرة (رومانوف) الإستبدادي . . انضم رجلنا الصغير القادم من (ڤورونيتش) إلى الحزب الثوري الإشتراكي . . و شارك مشاركة فعالة في تلك الإنتفاضة . . و بعد القمع الدموي للعصيان المسلح تم اعتقاله مع آلاف آخرين . . و في سنة 1907 صدر حكم المحكمة القيصرية بنفيه . . لكنه كان سعيد الحظ إذ وجد وسيلة ما للهرب إلى فرنسا . .
و هناك في باريس وجد (ڤولين) فرصة أكبر لدراسة المدارس المختلفة في الحركة الإشتراكية و المشاكل الإجتماعية ذات الوجوه المتعددة بصورة عامة . . كما اتيحت له فرصة الاتصال ببعض التحرريين من أمثال (سباستيان فاوريه) Sebastian Faure الخطيب الفرنسي الأناركي المفوه و أتصل بدائرة صغيرة من الأناركيين الروس في باريس . . مثل (أ. أ. كارلاين) Kareline و مجموعته . . و تنظيمات أخرى من الروس المنفيين . . و تحت تأثير المحيط الجديد كان من المحتم أن تتحول آراء (ڤولين) السياسية و الإجتماعية . . حتى إذا ما كان العام 1911 وجدناه يفصل نفسه عن الثوريين الإشتراكيين و ينضم للحركة الأناركية . .
و في 1913 . . عندما كان النزاع المسلح يلقي بظلاله على أوروبا . . انضم (ڤولين) إلى (لجنة العمل العالمي ضد الحرب) . . و قد تسبب عمل هذه اللجنة في إثارة استياء السلطات في فرنسا . . و في 1915 عندما امتدت جبهة الحرب عبر القارة قررت حكومة (ڤيڤياني – ميليراند) Viviani-Millerand وضعه في معسكر إعتقال طوال مدة القتال . . غير أنه و قد تلقى تحذيرا ملائما في الوقت المناسب . . قد تمكن بمساعدة بعض الرفاق الفرنسيين من الهرب إلى (بوردو) Bordeaux . . و من هناك تمكن من الإبحار كتاجر مصاحب لشحنته المتجهة إلى الولايات المتحدة . .
في نيويورك انضم (ڤولين) إلى (اتحاد العمال الروس في الولايات المتحدة و كندا) . . و هو تنظيم مهول ضم حوالي عشرة آلاف عضو . . و كانت الأفكار المنتشرة في هذا التنظيم شبيهة بمثيلاتها في (كونفيدرالية العمال العامة) Confederation Generate du Travail في فرنسا في ذلك الوقت . . و هكذا وجد (ڤولين) أرضا خصبة لنشاطه . . و سرعان ما وجد نفسه في أسرة تحرير صحيفة Golos Truda أو (صوت العمال) . . و هي جريدة كانت تصدر أسبوعيا عن الفيدرالية . . ثم ما لبث أن أصبح أحد أبرز محرريها . .
لكن مع اندلاع الثورة الروسية في 1917 . . قرر فريق العمل في (صوت العمال) الانتقال إلى روسيا و إصدار دوريتهم من (بتروجراد) . . و مع وصولهم إلى روسيا وجدوا تعاونا من التنظيم الذي سيصبح فيما بعد (اتحاد الإعلام الأناركي النقابي) Anarcho-Syndicalist Propaganda Union . . و هكذا وجدت جريدة (صوت العمال) أرضا روسية . . و انضم (ڤولين) إلى الإتحاد و انتخب فورا كأحد المحررين . . و في الشهور الأولى كانت (صوت العمال) تصدر أسبوعيا . . لكن بعد أحداث أكتوبر 1917 صارت جريدة يومية . .
في هذه الأثناء كانت الحكومة البلشفية في موسكو توقع معاهدة سلام  (برست – ليتوفسك) . . و التي بموجبها تم تسليم أوكرانيا إلى القوات الألمانية و النمساوية المحتلة . . و لذلك السبب غادر (ڤولين) (بتروجراد) منضما إلى فرقة من التحرريين المتوجهين إلى أوكرانيا لقتال الغزاة الجانب و مواليهم من الروس . . و قد وجدها فرصة طيبة للتوجه إلى (بوبروڤ) Bobrov و زيارة عائلته التي لم يرها منذ 1915 عندما غادر فرنسا إلى الولايات المتحدة .
في الشهور التالية و في ظل من الحرية النسبية . . عندما كان بمقدور الحركات السياسية الأخرى غير البلشفية أن تنشر أفكارها عبر مطبوعاتها أو الإجتماعات العامة . . في ذلك الوقت كان (ڤولين) مشغولا باستمرار في مواقع عديدة . . إذ اشترك في في أعمال (دائرة السوفيت للتعليم العام و تنوير العامة) . . مبدئيا في (ڤورونيتش) ثم لاحقا في (خاركوڤ) . . و في خريف 1918 ساعد في بناء الفيدرالية الأناركية في أوكرانيا عبر تنظيم قوي معني بالأدبيات . . (نابات) . . و الذي بجانب تكوينه الرئيس في (كورسك) كانت مطبوعاته المحلية كلها تطبع تحت نفس الاسم (نابات) . . و توزع في أنحاء عدة من أوكرانيا . . و في خلال عدة أشهر صار (ڤولين) عضوا في سكيرتارية (نابات) و في أسرة تحرير دورياتها . . و كان محل ثقة مؤتمر (نابات) في كورسك في وضع (إعلان المبادئ الإصطناعي) . . و الذي من شأنه أن يكون مقبولا لدى جميع المدارس الإشتراكية التحررية في روسيا . . و تؤسس لعملها معا . .
على أن (نابات) و خططها المستقبلية قد آلت إلى لاشيء . . إذ منذ ربيع 1919 بدأت حكومة السوفيت في اضطهاد الأناركيين عبر مصادرة المطبوعات و إعتقال الأفراد بالجملة . . عندئذ انضم (ڤولين) إلى جيش (نستور ماخنو) الثوري . . و كان لدى (ماخنو) في جيشه الثوري دائرة للتثقيف و الإعداد للنظام الإجتماعي الجديد . . المبني على الملكية المشاعية للأرض و تفعيل دور البيت في المجتمع و التضامن الإجتماعي . . و سرعان ما صار (ڤولين) رئيسا لهذه الدائرة التثقيفية . . و استمر عمله طوال الحملة ضد (دينكن) (Denikin) . .
و في ديسمبر 1919 . . أرسله المجلس العسكري الثوري لمقاطعة (كريڤو – روج) لمواجهة الدعاية الخطرة التي قام بها عملاء (هيتمان بيترولا) . . لكنه أصيب في طريقه إلى هناك بحمى التيفود و بقى في كوخ فلاح . . في هذه الأثناء كان جيش (دينيكن) قد هزم . . ثم تلت ذلك هدنة قصيرة الأمد بين حكومة السوفيت و أنصار (ماخنو) . . و إذ كان لايزال جد مريض . . اعتقل (ڤولين) في الرابع عشر من يناير من قبل عناصر جيش حكومة موسكو . . و انتقل من سجن لآخر . . و قد أمر (تروتسكي) بالفعل بإعدامه . . و على حسب رواية (ڤولين) فإنه قد هرب من موت محقق بفضل حادث غير متوقع . .
إذ نقل في مارس 1920 إلى موسكو . . و بقي سجينا هناك حتى أكتوبر عندما تم إطلاق سراحه مع عدد كبير من الأناركيين بناء على اتفاق بين الاتحاد السوفييتي و جيش (ماخنو) . . و هكذا عاد (ڤولين) إلى (خاركوف) . . و استعاد نشاطه القديم و شارك في استمرار المفاوضات بين حكومة (لينين) و وفد من قوات (ماخنو) . . لكن الإتفاقات التي توصل إليها الأطراف المتنازعة . . سرعان ما أخل بها البلاشفة . . و في نوفمبر . . أي بعد نحو شهر من إطلاق سراحهم . . أعتقل (ڤولين) و رفاقه ثانية و أودعوا سجن (تاجانكا) في موسكو . .
لم يكن هناك شيء محدد ضدهم . . فيما عدا أفكارهم التحررية . . لكن لا يوجد شك في أنه لولا بعض الظروف العارضة لكانوا قد تعرضوا للتصفية بطريقة أو بأخرى . . كما تعرض آلاف عدة فيما بعد . . و كان محض صدفة أن ينجو بحياتهم . .
و في صيف 1921 عقد (اتحاد التجارة العالمي الأحمر) لقاءه في موسكو بحضور ممثلين أناركيين – نقابيين من أسبانيا و فرنسا و دول أخرى . . حضروا ليروا إذا ما كان التحالف مع الأممية الجديدة مجديا أم لا . . و قد وصلوا إلى العاصمة في الوقت الذي كان المسجونين في (تاجانكا) قد بدأوا لتوهم إضرابا عن الطعام . . الإضراب الذي استمر لأكثر من عشرة أيام . . و كان الهدف منه إجبار السلطات على إعلان سبب إعتقال هؤلاء المسجونين . .
و عندما وصلت أنباء الإضراب عن الطعام إلى حضور (اتحاد التجارة العالمي الحمر) أصدروا اعتراضا شديد اللهجة و طالبوا بحرية رفاقهم الروس . . لكن بعدما صار الأمر فضيحة علنية في الاجتماع أن الحكومة سمحت بإطلاق سراح المضربين عن الطعام شريطة مغادرتهم روسيا . . و كانت تلك المرة الأولى التي يبعد فيها مسجونين سياسيين عن البلد التي تتبجح بكونها وطن البروليتاريا الأحمر . .
و كان لدى الحكومة السوفيتية الجرأة لإعطاء هؤلاء الضحايا جوازات سفر منتزعة من أسرى حرب تشيكوسلوفاكيين . . و عندما وصل المرحّلين إلى ميناء (شتيتن) Stettin  الألماني أعلموا السلطات هناك أن بأسماءهم الحقيقية . . و أن الجوازات التي بحوزتهم و التي أعطتها لهم الحكومة البلشفية ليست لهم . . و من حسن حظهم أن ألمانيا نفسها كانت في خضم الحالة الثورية . . و كان هناك الكثير من الأمور التي كان بالإمكان تسويتها في ذلك الوقت . . الأمر الذي صار مستحيلا فيما بعد . .
و على الرغم من أن المفوض في الميناء لم يكن لديه الحق القانوني للسماح لهذه المجموعة المكونة من نحو عشرين شخصا بالبقاء على الأراضي الألمانية . . إلا أنه قد تعاطف مع محنتهم . . حتى أنه سمح لهم بإرسال اثنين من رفاقهم إلى برلين لمعرفة ما إذا كان من الممكن إيجاد منظمة صديقة تضمنهم و تتولى مسئوليتهم . . و عندما وصل الموفدان إلى المقر الرئيسي في العاصمة الألمانية . . توجه معهم (فريتز كاتر) رئيس (اتحاد العمال الأحرار الألماني) Freie Arbeiter-Union Deutschlands إلى رئيس الشرطة . . و قام بتوقيع جميع الأوراق اللازمة . . و في خلال ساعات استطاعوا الحصول على إذن باستحضار المجموعة بالكامل إلى برلين . . و قد وصلوا إليها بالفعل على مشارف نهاية 1921 . .
لم يكن عملا سهلا توفير إعاشة كل هذا العدد . . لكن الرفاق الألمان قدموا كل ما بوسعهم . . و بخاصة إيجاد مكان للسكن . . إذ أن مسألة السكن في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى كانت أمرا بغيضا و بقيت واحدة من أكبر المشاكل في البلاد لسنوات عدة . . و كانت المهمة الصعب لنا إيجاد مكان لإيواء عائلة ڤولين المكونة من سبعة أفراد جميعا تحت سقف واحد . . و كان المأوى الوحيد الذي استطاعت لجنتنا إيجاده علّيّة يمكن تدفئتها . .
كانت هذه هي المرة الأولى التي التقي فيها (ڤولين) و رفاقه . . و  على الرغم من كونه في الواحدة و الأربعين فقط إلا أنه كان يبدو أكبر سنا . . و قد اشتعلت راسه و لحيته شيبا . . لكن نشاطه و حركاته السريعة قد صححت انطباعي الأول . . كان رجلا لطيفا معتدل الخلق . . ذكي . . لا يخلو من الكياسة و العقلانية . . و لديه مناعة ضد الظروف الخارجية و المصاعب الشخصية . . و له قدرة غير عادية على التركيز تمكنه من الاستمرار في الكتابة بلا أدنى صعوبة . . بينما أفراد أسرته ينامون أو ياكلون أو يمارسون حياتهم اليومية . .
و الحقيقة أن (ڤولين) قد قام بعمل عظيم أثناء تواجده في برلين . . إذ كتب بالألمانية كتيبا قيما في ثمانين صفحة . . بعنوان : (إضطهادات الأناركيين في روسيا السوفيتية) . . و الذي كان أول معلومات موثوقة و موثقة للعالم الخارجي عما كان يحدث في روسيا في ذلك الوقت . . كما قام بترجمة كتاب (بيتر أرشينوف) : (تاريخ حركة أنصار ماخنو) . . و الذي نشره مجموعة من الأناركيين الروس باللغة الألمانية في برلين 1923 . . و أشرف في ذلك الوقت على تحرير مجلة باللغة الروسية بعنوان (العامل الأناركي) . . بجانب نشاطه المكثف لصالح الحركة التحريرية الألمانية . . من محاضرات و مقالات لصالح صحافتنا . .
طال مكوث (ڤولين) في برلين عامين كاملين . . ثم تلقى دعوة من (سباستيان فاوريه) Sebastian Faure ليقيم مع عائلته في باريس . . حيث كانت الظروف المعيشية في فرنسا أفضل من مثيلاتها في ألمانيا في تلك الأيام . . و كان (فاوريه) في ذلك الوقت مشغولا في إعداد موسوعته Encyclopedic Anarchiste و كان في حاجة لرجل معتاد على التعامل مع اللغات الأجنبية كمساهم منتظم . . وهكذا وجد (ڤولين) مجالا لمزيد من نشاطاته . . و قد كتب الكثير من المقالات للموسوعة الجديدة . . نشر بعضها ككتيبات منفصلة في لغات عدة . . كما تلقى دعوة من (كونفيدرالية العمال الوطنية) في إسبانيا Confederacion Nacional del Trabajo ليكون محرر دوريتها الفرنسية الصادرة في باريس . . L’Espagne Anti-Fasciste . .
و رغم أن أحواله الإقتصادية في فرنسا كانت أحسن حالا مما كانت عليه في ألمانيا إلا أن سوء الحظ قد لازمه هناك . . إذ تعرض لسلسلة من المحن . . كان أسوأها وفاة زوجته ي ظروف مروعة . . و قد غادر بعدها بقليل باريس إلى (نيمس) Nimes ثم إلى مرسيليا . . حيث علق هناك على أثر نشوب الحرب العالمية الثانية . . و قد أصبح وضعه أكثر خطورة بعد احتلال النازي لفرنسا . . و قد اضطر إلى العيش في مأساة مستمرة من البؤس الأليم . .
بعد نهاية الحرب عاد (ڤولين) إلى باريس . . فقط لدخول المستشفى . . حيث كان مصابا بداء السل غير القابل للشفاء . . و عرف أن أيامه معدودة . . و قد توفي هناك في 18 سبتمبر 1945 . . و قد تبع جنازته عدد كبير من أصدقاءه القدامى حيث دفن في مقبرة (بيرلاشيه) القديمة  Pere-Lachaise . . و نعوا فقدان رفيق شجاع عانى كثيرا في حياته لكنه بقي إلى النهاية مقاتلا شجاعا ماضيا من أجل عالم أفضل و قضية عظيمة . . الحرية . . و العدالة الإجتماعية . .
رودلف روكر
كرومبوند – نيويورك
مايو1953
Advertisements

وەڵامێک بنووسە

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / گۆڕین )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / گۆڕین )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / گۆڕین )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / گۆڕین )

Connecting to %s