الأناركية من النظرية إلى الممارسة / 13

المنافسة

المنافسة هي واحدة من المعايير الموروثة من الاقتصاد البرجوازي التي تنمي مشاكل شائكة عندما في الاقصاد الجماعي أو المدار ذاتيا. برودون رأى أن هذا “تعبير عن العفوية الاجتماعية” وكفالة لحرية الجمعية. أضف لهذا، إنه سوف لفترة طويلة تؤمن “الحافز الذي لا يمكن استبداله” الذي بدونه “سوف يكون هناك فتور حاد” للصناعة. ويفسر بما يلي:

“الأخوية العمالية تعهدت بمد المجتمع بالبضائع والخدمات المطلوبة منها بأسعار قريبة قدر الامكان لتكاليف الانتاج … هكذا أنكرت جمعية العمال نفسها أي دمج (من النوع الاحتكاري)، واضعة نفسها تحت قانون المنافسة، وأبقت على كتبها وتسجيلاتها مفتوحة للمجتمع، الذي احتفظ بسلطة حل الجمعية كاقرار نهائي لحق المجتمع بالرقابة”. “المنافسة والجمعية هما معتمدان … الخطأ الأكثر أسفا للاستراكية أنها اعتبرت المنافسة كفوضى المجتمع. يمكن أن لا يكون هناك أي سؤال عن تدمير المنافسة … إنها مسألة إيجاد التوازن، يمكن القول وكالة مراقبة”.

تأكيد برودون علت مبدأ المنافسة وضع تهكم لويس بلانك: “إنه لا يمكننا فهم هؤلاء الذي أرادوا صلة غريبة بين مبدأين مختلفين. جر الأخوية إلى المنافسة هو فكرة حقيرة: إنها كاستبدال المخصيين بالمخنثين”. الماركسي السابق لويس بلانك أراد “الوصول إلى سعر سوي” محدد من الدولة، ويمنع كل المنافسة بين المنشآت ضمن المصنع. برودون رد أن الأسعار “يمكن أن تتثبت فقط من خلال المنافسة، ذلك، عبر قوة المستهلك … إن توزيع الخدمات الباهظة الثمن …. “”يلغي المنافسة … ووأنت تحرك المجتمع من قوته الدافعة، لذا إنها تتراجه كما الساعة مع واثب مكسور”.

برودون لم يخفي عن نفسه شرور المنافسة، التي شرحها بشكل كامل في رسالته في الاقتصاد السياسي. لقد عرف أنها مصدر عدم المساواة واعترف أنه “في المنافسة، النصر يذهب للجماعة الأكبر”. إنها فوضوية جدا أنها تعمل دائما لفائدة المصالح الخاصة، الصراع المدني يحدث بالضرورة وعلى المدى البعيد ينتج حكم الأقلية. “المنافسة تقتل المنافسة”.

في رؤية برودون غياب المنافسة سوف يكون أقل ضررا. ويأخذ مثلا عن إدارة التبغ، ووجد أن منتجاتها كانت غالية جدا وتجهيزاتها ناقصة ببساطة لأنها لمدة طويلة احتكرت وأعتقت من المنافسة. إذا كل المصانع خضعت لمثل هذا النظام، الأمة لن تكون قادة أبدا على الموازنة بين دخلها ونفقتها. المنافسة التي حلم بها برودون لم تكن المنافسة الحرة المطلقة للنظام الاقتصادي الرأسمالي، لكن منافسة مقدمة بمبدأ عالي من أجل “جمعنتها”، منافسة سوف تعمل وفقا لأسس التبادل العادل، برواح التضامن، منافسة سوف تحمي المبادرة الفردية وتعيد للمجتمع الثروة التي هي حاليا مسلوبة منه بسبب الملكية الرأسمالية.

من الواضح أنه كان هناك شيئا ما خيالي في هذه الفكرة. المنافسة وما يسمى اقتصاد االسوق ينتجون حتما اللامساواة والاستغلال، وسوف تقوم بهذا حتى لو بدأت من المساواة الكاملة. لا يمكن ربطهما مع الادارة الذاتية العمالية إلا على أساس مؤقت، كشر ضروري، حتى (1) سيكولوجيا “التبادل الصادق” تتطور بين العمال؛ (2) الأهم، المجتمع ككل يمر من ظروف النقص لمرحلة الوفرة، حيث المنافسة سوف تفقد دورها.

حتى في مثل هذه المرحلة الانتقالية، يبدو مرغوبا أن المنافسة يجب أن تكون محدودة، كما في يوغسلافيا اليوم، على قسم البضائع الاستهلاكية حيث تملك على الأقل فائدة واحدة في حماية اهتمامات المستهلك.

الشيوعي التحرري سوف يدين رؤية برودون للاقتصاد الجماعي كونها تقوم على مبدأ التضاد؛ المنافسين سوف يكونون في موقع مساواة في البداية، فقط حتى يزجون في صراع سوف ينتج حتما غالبا ومغلوبا، وحيث البضائع سوف تنتهي نحو التبادل وفقا لمبادئ العرض والطلب؛ “الأمر الذي يعيدنا مجددا إلى المنافسة والعالم البرجوازي”. بعض انتقادات التجربة اليوغسلافية من قبل البلدان الشيوعية الخرى استخدمت نفس المصطلحات لمهاجمتها. لقد شعروا أن الادارة الذاتية في أي شكل يستحق العداء نفسه الذي يحملوه لاقتصاد السوق التنافسي، كما لو أن الفكرتين كانتا متلازمتين أساسا وأبدا.

http://blackcat-elibrary.atwebpages.com/

Advertisements

وەڵامێک بنووسە

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / گۆڕین )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / گۆڕین )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / گۆڕین )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / گۆڕین )

Connecting to %s