‌مانگرتنی گشتی لە پورتوگال

دەنگوباسەکانی ئابووری ئەوروپا و ئەو زانیارییانەی کە لە سندوقی دراوی نێیودەوڵەتی و بانکی ناوەندی ئەوروپا و بانکی جیهانییەوە دزە دەکەن، ئەوە نیشان دەدەن، کە ئابووری ئەوروپی بەگشتی و دراوی یورۆ بەتایبەتی بەردەوام لە پاشەکشەکردندایە، بەڵام تەنها گیروگرفتەکە لەڕووی کات و شوێنەوەیە، کە جاروبار خامۆش و بێیدەنگ دەبێیت و دیسانەوە هەر زوو سەرهەڵدەداتەوە.

لە ئێستادا نۆرەی پورتوگالە، کە باری ئابووری زۆر خراپە، بۆیە یەکێیتی ئەوروپی دەیەوێت بە بڕی ٧٩ ملیارد یورۆ قەرز، لەو قەیرانەی کە تێییکەوتووە دەریبێینێیت. بێگومان بۆ ئەمەش یەکێیتی ئەوروپا و دەسگە دراوییەکان بۆ دەستگرۆییکردنی پورتوگال بەندومەرجی خۆیان هەیە، کە هەندێك لەوانە زیادکردنی باج و کەمکردنەوەی خەرجییەکانە لە هەموو بوارەکاندا و دەرکردنی کرێیکاران و فەرمانبەران و گەلێیکی دیکەی لەمانە.

‌لەبەرامبەر ئەم هێڕشەدا یەکێیك لە سەندیکا سەرەکییەکانی ئەو وڵاتە، کە نوێینەرایەتی زۆربەی هەرە زۆری کرێیکارانی هەموو بەشەکانی هاتوچۆ بە هاتووچۆی ئاوییشەوە دەکات، مانگرتنی گشتی ڕاگەیاند و لەلایەن گەلێیك لە سەندیکا بچووکەکانیشەوە پشتگیری لێکراوە. شایانی باسە ئەوەش بڵێیین، کە ئەمە نە یەکەم مانگرتنی گشتییە و نە دواهەمینیشە، هەربۆیە سەندیکاکە ڕایگەیاند، مانگرتنی دیکەشی بەدوادا دێیت.

Advertisements

مجموعة أناركية ( لا سلطوية ) لا طليعة لينينية / 3

واين برايس

ترجمة: مازن کم الماز

الحزب اللينيني

كما هو معروف جيدا , فإن مفهوم الحزب هو مفهوم أساسي في اللينينية . و قد عبر عنه في صيغ مختلفة . الوثيقة الرئيسية للتروتسكية ( و هي تفريعة من اللينينية ) هي “البرنامج الانتقالي” لتروتسكي لعام 1938 . الجملة الأولى فيه – و فكرته الأساسية – هي أن “الوضع السياسي العالمي ككل يتميز بأزمة تاريخية في قيادة البروليتاريا” . أي أن المشكلة الأساسية ليست في محافظة جمهور الشغيلة , لأنهم من وقت لآخر نهض العمال و المضطهدون في هذا العصر ضد الرأسمالية . المشكلة هي أن الاشتراكيين الديمقراطيين , الليبراليين , الستالينيين , و القوميين هم القادة المحترمون و المتجذرين . قادت هذه النخب العمال إلى شكل ما من الاضطهاد القديم نفسه . ما نحتاجه إذن هو بناء قيادة جديدة , حزب يلتزم بالبرنامج الثوري في أقواله و أفعاله , يمكنه أن يكسب دعم غالبية العمال و المضطهدين .

فضيلة أو ميزة هذه الفكرة هي أنها تخبر الأقلية الثورية ألا تلوم العمال على فشل الثورة . هذا لا ينكر أن الوعي غير الثوري لأغلب العمال ليس مشكلة . لكن لا معنى للشكوى من “تأخر أو تخلف” الغالبية , أكثر مما في النظرة الرومانتيكية للعمال . سيدفع انحطاط الرأسمالية بشكل متكرر الطبقة العاملة لكي تثور . مهمة الأقلية الثورية أن تطور نظريتها الخاصة , تحليلها , استراتيجيتها , تكتيكاتها و ممارستها الفعلية .
السيء في هذه الفكرة عن القيادة هو أنها تؤدي إلى رؤية القيادة كشيء كلي الأهمية ( شديد الأهمية ) . تصبح المهمة استبدال القادة السيئين بقادة جيدين , الأحزاب السيئة بحزب جيد , حزب ذا أفكار صحيحة . عوضا عن التركيز على استنهاض الجماهير , و تشجيع استقلاليتها و اعتمادها على ذاتها , فإنها تؤدي إلى أن كل ما نحتاج إليه هو أن نضع القيادة الصحيحة في السلطة . في أسوأ الأحوال , يصبح الحزب بديلا عن الطبقة العاملة .
يفهم اللينينيون حزبهم كمنظمة مركزية – في ظل “الديمقراطية المركزية” . يستندون في هذا على رؤيتهم للاشتراكية , التي يفهمونها كاقتصاد مركزي تديره دولة مركزية . إن حزبا مركزيا ضروري لتحقيق هذا , و ما أن يتم إنجازه , فإنه ضروري أيضا لإدارة اقتصاد مركزي دولتي . في النظرية “سيختفي” كل من الدولة و الحزب ( يوما ما ) , لكن الاقتصاد سيبقى مركزيا – و سيكون على مستوى دولي لا أقل . هذه الفكرة ليست إلا كابوسا بيروقراطيا .
“المركزية” ليست مجرد تنسيق , توحيد , أو تعاون . المركزية ( “ديمقراطية” أم أي شيء آخر ) تعني أن كل شيء سيدار من مركز ما . أن هناك أقلية مسؤولة . كما شرحها بول غودمان “إنها شركة مركزية .. سلطة من الأعلى إلى الأسفل . تجمع المعلومات من الأسفل على الأرض و تعدلها لتصبح مفيدة أو قابلة للاستعمال من أولئك الذين في الأعلى , تتخذ القرارات في القيادات , و تنقل السياسة و جدول الأعمال و الإجراءات المطلوبة العامة إلى الأسفل عبر سلسلة قيادة .. اخترع هذا النظام لتوفير الانضباط في الجيوش , للاحتفاظ بالسجلات , و لجمع الضرائب , و القيام بالوظائف البيروقراطية , و .. لأجل الإنتاج الكلي أو الشامل” . هذا هو النموذج الأساسي للمجتمع الرأسمالي , و ما يفعله الحزب اللينيني هو أنه يحافظ عليه . هذه هي الدولة الرأسمالية في شكلها الجنينية , و علاقة رأس المال / العمل في الممارسة .
لنكن واضحين , للفيدرالية الأناركية أيضا درجة من “المركزية” , أي , أجهزة محددة و أفراد محددين يخصصون بمهام محددة من قبل كل أعضاء الفيدرالية . لكن هذه المجموعات المركزية منتخبة و يمكن استبدالها في أي وقت , مع تدوير المهام بين الأعضاء . بالتعريف توازن الفيدرالية بين المركزية و الامركزية , بالقدر المطلوب بدقة من المركزية – بين الأناركيين , مع أعظم ما يمكن من اللامركزية .
بين اللينينيين , فإن الحزب المركزي مبرر فلسفيا .حيث يفترض أن الحزب يعرف الحقيقة , إنه يعرف “الاشتراكية العلمية” . يعتبر الحزب تجسيدا للوعي البروليتاري . الوعي البروليتاري ليس بمعنى ما تؤمن به البروليتاريا فعليا بل ما عليها أن تؤمن به , ما يجب عليها ان تؤمن به , و الذي يعرفه الحزب فقط بالتأكيد . لذلك لا يوجد أي شيء يمكن للحزب أن يتعلمه من أي شخص خارج الحزب . و يفترض أن قيادة الحزب هي الأكثر معرفة بهذه الحقيقة . لذلك يجب أن يكون الحزب مركزيا , مع قيادة مركزية مستقرة . إنها تتحمل “عبء الرجل البارز” ( في استخدام لعبارة عبء الرجل الأبيض للشاعر الانكليزي كيبلينغ التي استخدمت لتبرير الاستعمار الأوروبي الأبيض – المترجم ) . الحزب – أو قيادته العليا – هي “الطليعة” .
لا أريد هنا المراوغة فيما يتعلق بتعريف الكلمات , فما ما يهم هي الأفكار . كان هناك أناركيون أيضا استخدموا كلمة “طليعة” ليصفوا أنفسهم . استخدموا هذا التعبير ليبينوا أنهم كانوا في مقدمة التفكير السياسي , أنهم كانوا الثوريين الأكثر تطرفا , يسار اليسار . استخدموا تعبير “طليعة” كما استخدم الفنانون الكلمة الفرنسية avant-garde ( طليعة ) , أولئك الموجودين على الجبهة الأمامية لأفكار جديدة . لكن كلمة “الطليعة” لم تعد تعني فقط مجموعة لها أفكارها الخاصة , أي الأقلية الثورية . لقد أصبحت تعني أولئك الذين يعتقدون أنهم يملكون كل الأجوبة و يملكون بالتالي الحق في حكم الآخرين . هذا هو ما يرفضه الأناركيون .
مثلا يقول كراس التيار البلشفي الأممي أن البلاشفة كانوا على حق في الإبقاء على ديكتاتورية الحزب الواحد في المراحل الأولى من تاريخ الاتحاد السوفيتي ( عندما كان لينين و تروتسكي في السلطة ) . يقولون أن هذا كان صحيحا رغم أن غالبية العمال ( عدا عن معظم الفلاحين ) لم يعودوا يدعمونهم . لو أنهم سمحوا بتصويت حر للسوفييتات , لكان العمال و الفلاحون صوتوا ضدهم , منتخبين الاشتراكيين الثوريين اليساريين ( الشعبيين ) , المناشفة ( الاشتراكيين الإصلاحيين ) و الأناركيين . إنهم يزعمون أن هذا كان سيؤدي للعودة إلى الرأسمالية و لسمح بالتالي بصعود فاشية بدائية . سواء كان هذا صحيحا أم لا , فإن التروتسكيون يبررون حكم ديكتاتورية حزب أقلية , لأن هذا الحزب يعرف ما هو الأفضل للشعب . لكن هذه المقاربة لم تؤد إلى الاشتراكية , بل إلى الستالينية , او الثورة المضادة من خلال الحزب . كانت الستالينية توليتارية وحشية بقدر ما كانت النازية . بحسب كراس التيار البلشفي الأممي لم يعد الحزب البلشفي حزبا ثوريا بحلول عام 1924 , ليس بعد ثورة 1917 بوقت طويل . لذلك فإني أستنتج أنه كان من الأفضل للبلاشفة أن يتمسكوا بالديمقراطية الثورية للسوفييتات الأصلية , حتى لو جاء التصويت ضد بقائهم في السلطة . لم يكن ليحدث أسوأ مما حدث .

https://www.facebook.com/pages/%D9%85%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B2/159164214145031?sk=wall

مجموعة أناركية ( لا سلطوية ) لا طليعة لينينية / 2