تعريف بالاشتراكية التحررية/ 12

سامح سعید عبود

مبادئنا النضالية

أننا فى إطار نضالنا الجماهيرى نرى الإلتزام بعدة مبادىء هى

وجوب تناسب أي طريقة نضال مع الظروف الواقعية، فلا جدوى من استعمال الوسائل الكبيرة لتحقيق مطالب صغيرة، وأنه إذا تبين لنا عدم كفاية وسيلة الضغط المتبعة، فإنه يلزم التدرج في الانتقال من نضالات بسيطة إلى نضالات أكثر جذرية، مع الحرص على الإبقاء دوما على الضغط على الخصم، والانطلاق تصاعديا لأن انطلاقة قوية متبوعة بتراجع تدل على ضعف سيعرف الخصم كيف يستغله.

التزام الحذر من الجذريين المزيفين، والتأكد من معرفة مدى صدق الداعين إلى التجذر فى أشكال النضال ومطالبه، بغض النظر عما إن كانوا على صواب أو على خطأ في تلك اللحظة، فمن يدفعون نحو صراع حاد غير ملائم، فهم إما أنهم يحاولون إبراز الصلابة للالتحام بالمناضلين لنيل ثقتهم، وخنق النضال لاحقا، أو أنهم يدركون ان الفشل مضمون، ويريدون استثمار النضال لمصالحهم الخاصة، وإن كانوا عملاء للخصم الموجه ضده النضال، فإنهم يفجرون صراعا حادا مفضيا إلى فشل سيكون له أثر بالغ عندما يكون هناك هجوم مضاد متوقع من ذلك الخصم

الالتزام بتحليل موازين القوى بين المناضلين و خصومهم، قبل الانخراط فى أى عملية نضالية، و من ذلك تحليل مستوى استياء الرأي العام أو الوضع المالي والاقتصادي للمؤسسات التي يريد المناضلون التحرك ضدها.

اتقاء القمع دائما بحماية هوية المناضلين ومهامهم واجتماعاتهم، و إجبار الخصم الموجه ضده النضال على توقيع إتفاق عدم قمع بعد إنهاء النزاع. واتخاذ القرارات في آخر لحظة لتفادي وصول معلومات إلى الخصم، واختيار لجنة نضال أوسع من المنظمات الشعبية المعنية بتنظيم النضال. وتسيير لجنة تنظيم النضال من طرف الجمع العام للمشاركين فى النضال.

تطبيق الديمقراطية المباشرة فى اتخاذ القرارات من قبل المشاركين فى النضال لتفادي سيطرة أقلية على المعركة النضالية لغايات غير التي قررها الجمع العام للمشاركين فى النضال.

عدم قبول تفويض أو إرسال مندوبين للتفاوض باسم المشاركين فى النضال حيث يكفى الإعلام بالمطالب الجماهيرية عبر وسائل الإعلام المختلفة، و ترك الخصم ليعلن قبوله أو رفضه للمطالب عبر نفس الوسائل، وأن يتم اتخاذ قرارات توقف أو استمرار النضال أو تصعيده، وفقا لتوازنات القوى بين الطرفين المتصارعين، و وفقا لما تم تحقيقه فعلا من المطالب. فلا جدوى من إرسال ممثلين للتفاوض بالنيابة عن المناضلين، فقد يركز هؤلاء المفاوضين بالنيابة على فتات من المكاسب دون المطالب الأساسية بكثير أو يقتصرون على الدفاع عن أفكارهم هم بدلا من أفكار غالبية المناضلين، كما يمكن شراءهم من قبل الخصم أو قمعهم، بعد أن تم عزلهم عن جموع المناضلين التى تحميهم من اغواءات السلطة وقمعها.

السعي إلى خفض الآثار المالية للنزاع على المناضلين إلى أدناها، فعلى هذا النحو يمكن للمناضلين، أن يشنوا نضالا جديدا اذا حاول الخصم شن هجوما مضادا.

استعمال الشرعية قدر الإمكان، وبالتالي تفادي مشاكل القمع المحتمل، لكن يجب ملاحظة إن الشرعية لا تتلاءم غالبا مع مصالح المناضلين، فقد يضطر المناضلون، لتحقيق أهدافهم، إلى التصرف خارج الشرعية، ومن ثم يجب تحليل المزايا والمضاعفات من جراء الإلتزام بالشرعية أو الخروج عليها.

يمكن ممارسة العنف أو اللاعنف أو أن يكونا معا، فيمكن أن يكون نزاع سلمي مع اندفاعات عنيفة والعكس بالعكس. تارة يكون نزاع غير عنيف وحازم فعلا، وتارة العكس. إن مسيرة جماهيرية جيدة وهادئة قد تكون فعالة، لكن مظاهرة عنيفة قد تكون لها نفس الفعالية. إنها مسألة سياق واختيار من قبل الناس الذين يخوضون النضال. لكن يجب الحذر من العنف، وممن يحثون عليه( هل هم المناضلون أو الخصوم؟)، مصالح البروليتاريين الحقيقية تدفعهم أن يكونوا أنصار عالم بلا عنف وبلا سلاح، لكن فى نفس الوقت إن مقاومة الجماهير الشرسة و النشيطة تكتسب الشرعية أمام عنف الرأسمالية والبيروقراطية، و المتمثل فى الاستغلال، القمع، الفصل من العمل، الحروب، السجون، الخ.

يجب أيضا أن نفكر في نمط التنظيم الملائم للنضال. و أن نتسائل هل تدافع الحركة النقابية الراهنة فعلا عن مصالح البروليتاريا ؟ أو أي مصالح اخرى؟ هل تلائم النضال؟، هل تدافع عنه؟ ألا تعتمد أنماط تشاور و وساطة في خدمة البرجوازية؟ هي يجب تجذيرها؟ ما فعالية الحماية القانونية لمسئولى النقابات؟ هل حماية النقابيين جيدة؟

في الواقع يتعرض المناضلون لأعمال من القمع والاضطهاد سواء شاركوا في أعمال نضالية قانونية، أو غير قانونية، سواء أكانوا منتخبين أو لا، محميين أو لا محميين. وبالتالي فان اشكال الحماية لا تفيد في شيء… و الأسوأ ان محاولة الاحتماء بالوسائل القانونية تفضي بأنصار تلك الممارسات الى احترام القانون المفيد لأرباب العمل والبيروقراطيين، و إلى عدم المشاركة في النضالات التي تتخطى الإطار القانوني، وبالتالي الدفاع عن الشرعية، والتحول من جراء ذلك إلى معادين للثورة.. أما اعتماد الخطاب المزدوج، الشرعي في الواجهة، واللاشرعي في الواقع، فهو غير ممكن غالبا لان المنتخبين النقابيين أو السياسيين، مضطرين، بوعي أو بدونه، إلى الدفاع عن الإطار القانوني، وبالتالي تعزيزه، والسكوت عن انتقاداتهم بغية الحصول على الحمايات القانونية التي تقتضيها وظيفتهم، لا سيما انه يصعب لاحقا رفض الإطار القانوني بفعل ما يمنحه من مزايا للفرد، و البرجوازية ستدوس، اذا استشعرت خطر النضال، كل القوانين إذا ما تعارضت مع مصالحها.

http://fasail.blogspot.com/

Advertisements

وەڵامێک بنووسە

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / گۆڕین )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / گۆڕین )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / گۆڕین )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / گۆڕین )

Connecting to %s