لا للدولة ، لا للحرب ، نعم للحریة و الثورة الاجتماعیة

ندا‌ء عاجل الی الرفاق الأنارکیین و الأحرار في کل بقاع العالم

و نداء مباشر و خاص الی الأنارکیین و الأحرار الناطقین باللغة العربیة

لا للدولة ، لا للحرب ، نعم للحریة و الثورة الاجتماعیة

في السنوات والأشهور و الأسابیع الماضیة نحن الأنارکیین والأحرار فی الأقلیم “کردستان” رفعنا شعارات (نعم لتحریر وااستقلال کل المناطق و کل المجتمعات، ولکن لا للدولة) قلنا کلا لتدویل الأقلیم “کردستان” و سیناریوهات الاستفتاء، کما اننا متأکدون من ان رفاقنا الناطقین بالعربیة و الترکمانیة والاشوریة کان وسیکون لهم الموقف ذاتە. وهذا ما نتوقعە من رفاقنا الأنارکیین فی جمیع انحاء العالم ان یقفوا ضد حرب البترول اللذي اشعلە القومیون العنصریون والیسار المصطف مع الفاشیة، بتشکیل جبهة لادانة الاقتتال بین مکونات الشعب العراقي.

نحن ضد الدولة لاننا ضد تسییس المجتمع و ضد التحزب و الایدولوجیات بیمینها و یسارها، ولأننا ضد الاضطهاد الطبقي و ضد العمل المأجور و ضد الملكية الخاصة . فکل الحروب في الماضي کانت علی اساس الحفاظ علی مثلث التسلط الطبقي و الملكية الخاصة و العمل المأجور!

نحن ضد الحروب و التسلیح و الاحتفان بین مختلف الاعراق والحضارات المتعددة، لأن الحرب و الاقتتال بین المکونات الاجتماعیة لا تنتج الا الموت و الدمار و العبودیة و لا تثمر منها الثورات الاجتماعیة، بل تضعف الحرکات الجماهریة و الاجتماعیة وتستهلک الطاقات الثوریة و في المقابل ینتعش سوق بیع الاسلحة و یضمن الوقود للمصانع المنتجة للاسلحة و یزداد الفقیر فقرا و یطول عمر الاضطهاد الطبقی.

في الوقت اللذي نقف بالضد من الحروب نسعى الى تکوین الادارات الذاتیة في کل المناطق و المجتمعات خلال تأسيس الجمعیات التعاونیة و الکومونات و اللجان المحلیة في اماکن العمل . نؤمن بأن حریة الفرد هي اللبنة الأساسیة لتحرير المجتمع و نؤمن بأن لیست هناک حریة في اطار وجود الدولة أیة کانت نظامها و لیست هناک حرية للفرد داخل الاحزاب، بل ھی تسلب حریة التفکیر و الاستقلال الذاتي للفرد. في ضل تواجد رأسمال و صاحب عمل و سوق يستغل الناس ويجعلون عبید. في وجهة نظرنا. من خلال تجاربنا في الست و العشرون )26( عاما من حکم البرجوازیة الکردیة ايقنا ان الانفصال لن یغیر من معاناة الفقراء، بل يزيدها في حين یزداد رؤوس اموال السیاسیین و الراسمالیین فبذلک یتیح لاصحاب الشرکات العالمیة و الصندوق الدولي أن یمرحوا في الساحة کیفما یشاؤوا. نحن نخاطب جمیع رفاقنا من الکادحین و الفقراء واللذین هم نظرائنا في الاضطهاد الطبقي أن یساندوننا ضد الشوفینون العنصريون مدرکین انها بالأصل تقع علی عاتقنا مباشرة نحن الأحرار من العراقیین، ولکن دعمک لنا  لن یکون أقل تأثیرا من حراکنا و بمساندتکم لنا ستکتمل و ستدوم الاصوات المنادیة ضد الاقتتال الداخلي في العراق و ستقلل من مخاطر الموت و تھجیر اطفال العراق.

نحن الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة نخصکم انتم ایها الرفاق من الأنارکیین الناطقون باللغة العربیة والفارسیة والترکیة والآشوریة أن تقفوا بالضد من الحرب فاي تخاذل او اهمال منکم سیجعلکم من المصطفین مع حرب السیاسیین والراسمالیین و الشرکات العالمیة. نحن لا نملک سوی أصواتنا نستهجن لیل نهار الحرب والتناحر و نترک الأمر لضمائرکم و مسؤولیاتکم التاریخیة. فلا نفرض علیکم طلباتنا، بل نتوقع منکم المساندة‌، فالفرد لأنارکي بطبیعتیه‌ یقف بالضد من الحرب و یصطف مع نضال الأحرار. نحن واطفال وشيوخ وفقراء. العرتق بانتظار دعمکم لنا  فلتملا الساحات و الطرقات احتجاجاتکم و تظاهراتکم  منددين بالحرب و انعکاساتها  الکارثیة.

لا للحرب

لا للدولة و التسلط

لا للقومیة و العنصریة

لا للاضطهاد الطبقي

نعم للتضامن و وقوف صفا واحدا ضد الحرب

نعم للکفاح الاجتماعي

نعم للتنظیم الاجتماعي

نعم للثورات الاجتماعیة

نعم للانتفاضة الاجتماعیة

نعم للادارة الذاتیة الاجتماعیة

المنتدی الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة

١٥ تشرین الأول ٢٠١٧

الموقع الكتروني  لمنتدی الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة

www.anarkistan.com

الصحفة الفیسبکویة لمنتدی الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة

www.facebook.com/sekoy.anarkistan

الموقع تویتري المنتدی الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة

https://twitter.com/anarkistan

البرید الکتروني لمنتد الأنارکیین الناطقون باللغة الکردیة

anarkistan@riseup.net

Ar

رسالة إلى الخليفة البغدادي

رسالة إلى الخليفة البغدادي

مازن كم الماز

أيها الخليفة , أولا أدين لك ببعض الاعترافات الصغيرة , أولها أني لو كنت أتقن صناعة القنابل , أو لو كان من الممكن أن نقف وجها لوجه , لكان يفترض أن تكون رسالتي إليك مختلفة , و أن أقوم بتوصليها إليك مباشرة .. لكني مضطر هنا لأن أستعيض عن تلك الوسائل الحوارية التي تشكل الأصل في العلاقة بيننا بهذه الرسالة , الآن على الأقل .. هناك حقيقة هي أننا نشبه بعضنا بعض الشيء أيها البغدادي , نشبه بعضنا لدرجة أن تناقضنا لا حل له إلا بالموت .. طالما كان الفاشيون و الأناركيون أعداءا ألداء , خصوما لا سبيل لحل خصومتهم إلا بموت أحدهم .. هكذا نحن يا بغدادي .. أنا أيضا قد أقتل مثلك لأسباب تافهة , أو أني مستعد للقتل لأسباب تافهة , لكني لا أحتاج أي إله لكي أختبئ خلفه .. سأشرح لك : بالنسبة لك كل شيء مباح , أنا أيضا أرى هذا , لكن هناك فرق ما بيننا , فبالنسبة لك , و لكل السلطويين , كل شيء مباح في سبيل السلطة , بالنسبة لي كل شيء مباح في سبيل الحرية .. هناك مفاجأة أخرى ايها الخليفة , هي أنك كافر , مثلي , أنت فقط تخشى أن تجاهر بكفرك , أن تعترف بكفرك , فتخفيه حتى عن نفسك , خلف إله ما .. أنت تعرف أنه غير موجود , أكثر مني ربما , لو كنت تثق بشيء من الكلام الذي تقوله عنه , لما ترددت لحظة في أن تكون أول “الاستشهاديين” , هذا على الأقل , لو كنت تثق بكلمة مما تردده عن “الجنة” و “النار” , عن عالم البرزخ و عن التراجيديا المرعبة التي تخيلها نبيك و حاول إخافتنا بها أو أراد أن يصف بها مأساتنا ليجعل منها مجرد كذبة , لكنك تعرف جيدا , سواء صارحت نفسك بذلك أم لا , أنه لا حوريات هناك , و لا أنهار لبن أو عسل , و أيضا لا جحيم , و أن كل ما تفعله هو من أجل ذهب هذه الدنيا , هذه الأرض , و من أجل لبنها و عسلها و حورياتها , أنت تعرف هذا جيدا , كل أفعالك تؤكد ذلك , كلها يا بغدادي .. حتى الصبية الذين يموتون , ينتحرون , بناءا على أوامرك , لا يفعلون ذلك لأنهم يصدقون ما تعدهم , لهم أسبابهم الأخرى , الوجيهة جدا , حورياتك ليست السبب , إنهم ليسوا بهذا الغباء , معظمهم على الأقل … كلانا يعرف أنه تحت تلك العمامة السوداء يوجد شيطان صغير , و لهذا أحب ما تفعله أحيانا يا بغدادي , مشكلتي معك أنك شيطان يحاول أن يمثل دور الملاك , أو بالأصح : ملاك غبي يحاول أن يمثل دور الشيطان .. أنا و الشيطان أصدقاء قدامى , البشر و الشياطين أصدقاء قدامى , الغريب هنا يا بغدادي , أننا لن نعرف من يلعن من ؟ هل إلهك هو الذي يلعن الشيطان , أم أن الشيطان هو لعنة كل الآلهة , و هكذا نحن أيضا أيها البغدادي , ملعونون , لكننا في نفس الوقت , لعنة كل الآلهة و السادة ….. يجب أن أعترف : أحب ما هو كفر فيك , كل أفعالك الكافرة الجاحدة بالآلهة و السادة و الأنبياء و الأخلاق و القوانين الخ الخ , لكني أمقت لدرجة الغثيان إيمانك الساذج الغبي بحاجتك لرب ما كي تمارس طقوس عبادة الشيطان داخلك , و الأهم من هذا , أكره لدرجة الرغبة في القتل , ذلك الإله الغبي الذي تتقمصه كسيد جديد فوق هذه العباد , كخصي جديد يسود على بعض الخصيان , كأعمى يزعم أنه يرى الطريق أو النور ليرشد إليها بعض العميان .. أيها الخليفة , أريد أن أسر لك بسر ليس بالخطير , هو أنك لا تعرف القراءة , لا تجيد القراءة , لكني مع ذلك سأواصل سرد الحكاية .. لا أريد أن تفوتك المتعة , حتى لو كنت لا تجيد القراءة , فدورك فيها أكبر و أخطر بما لا يقاس من أدوارنا , نعم يا بغدادي , أنت البطل اليوم , بطل الحكاية , فاستمع .. أيها البغدادي , بفضلك أنت , يقترب يوم جد خطير , بفضلك أنت , يقترب ذلك اليوم الذي ستهدم فيه الكعبة و يحرق القرآن و تدمر فيه المساجد في كل “ديار الإسلام” , و تصور أيها الخليفة , تصور فقط من سيفعل كل ذلك : إنهم فقراء المسلمين أنفسهم , ربما أولادك أيضا سيكونون بينهم … أعدادا لا حصر لها من بشر ولدوا مسلمين , فقراء , مضطهدين , مقهورين , عبيد , كانوا حتى اليوم يؤمنون بإلهك و بنبيك و صحابته و أمهات المؤمنين , كانوا حتى اليوم , حتى جئت يا بغدادي , راضين بقدرهم و خاضعين لسادتهم مستسلمين لمصيرهم , حتى جئت لتنير لهم طريقهم فعلا , لتعطيهم أبلغ الدروس في حقيقة السلطة و حقيقة الإسلام , لتكشف لهم عن حقيقة عبوديتهم و تضعهم أمام السؤال الأزلي , كيف يحرروا أنفسهم , كيف يصبحوا أحرارا .. أنت يا بغدادي من يجعل ذلك اليوم أقرب مما تظن و نظن و يظنه الجميع .. الموت البطيء الذي تحكم به أنظمة الاستغلال و الاضطهاد “الناعمة” , التي تختبئ خلف أقنعة “جميلة” أو أقل قبحا , و آليات تدجين و إخضاع أكثر تعقيدا , تجعل من الصعب على الفقراء أن يتملصوا من شباكها التي توقع بهم , تفترسهم منذ ولادتهم , حتى لحظاتهم الأخيرة على هذه الأرض .. أنت و أمثالك يا بغدادي , تمزقون تلك الأقنعة , و بدلا من الموت البطيء بالملل و الإحساس بالتفاهة و عبثية الحياة أو الصراع المضني الفارغ فيها و ارتفاع الضغط و السكر و غير ذلك من أمراض القهر و الاستبداد , الذي يستسلم له غالبية الفقراء و المضطهدين بصمت و خنوع , تأتي أنت بسيفك و سواطير زبانيتك لتفهم الناس حقيقة كل شيء , حقيقة ما تعنيه العبودية , و معنى الحرية , و أيضا معنى الحياة , لتضعهم أمام أصعب و أهم درس في حياتهم : إذا أرادوا أن يعيشوا بشرا , أو فقط أن يرفعوا رؤوسهم , لا بديل عن الخلاص منك و من زبانيتك , من كل السادة و الآلهة .. أيها البغدادي , صحيح أنك لا تعرف القراءة , لكن استمع , فأنا سأواصل حكايتي .. في ذلك اليوم سيقوم فقراء مسيحيون بحرق الفاتيكان , و فقراء روس بحرق الكرملين , و فقراء أميركان بيض و سود و صفر بحرق البيت الأبيض , سيحرق بريطانيون و إيرلنديون و هنود و بنغال مقر البرلمان البريطاني , قصر الإليزيه , كل الكنائس و المساجد و الكنس و المعابد في العالم , مقرات الأحزاب الحاكمة و المعارضة , البرلمانات , و تماثيل كل السادة الذي كانوا و الذين ما زالوا , تماثيل كل الأبطال القوميين , و كبار الفاتحين عبر التاريخ , كل الدساتير , و القوانين , كل الكتب المقدسة , تصور أيها البغدادي , كل شيء ساهم أو يساهم في تبرير اضطهاد الإنسان للإنسان , في استعباد الإنسان للإنسان , سيزول عن وجه الأرض , سيحرق , يحطم , و يلقى بعيدا , ثم ينسى , في يوم واحد , في ساعة واحدة , على يد بشر كانوا حتى ذلك اليوم أفقر و أتعس الكائنات التي عاشت و تعيش على هذه الأرض .. أتعرف ايها الخليفة , الذي لا يجيد القراءة , أن نبيك مات و هو يبول في ثيابه الداخلية خوفا من يأجوج و مأجوج , الحجاج أيضا مات ممسوسا , أتعرف ايها البغدادي من هم يأجوج و مأجوج ؟ من هؤلاء القوم الذين مات أسلافك و هم يعيشون كابوس هجومهم الأخير الكاسح على كل شيء ؟ أيها الخليفة , إن ألد أعداء أي نظام , أي سيد , ليسوا خصومه في الخارج , مهما بلغت قوتهم , إن ألد أعداء أي سلطة , و أي سلطان , هم رعايا ذلك السيد , و عبيده .. كل من كان مريضا بالسلطة , كنبيك , و كل من مارسها , كخلفاء نبيك و جلاديهم , يعرفون هذا جيدا .. في اللحظة التي يتوقف فيها العبيد عن تصديق الخرافات التي رددها محمد , و شيوخه من بعده , و ترددها أنت اليوم , على مسامع العبيد , في اليوم الذي يرفضون فيه عبوديتهم , يتمردون , ينتفضون , ليعيشوا أحرارا دون سيد , سيختفي محمدك , و ستختفي أنت معه , و معكم سائر السادة , دون أي أثر .. كان محمد و الحجاج يعرفان ذلك جيدا , تلك المعرفة و ذلك الرعب جزء لا يتجزأ من متلازمة السلطة الغاشمة , من مرض السادة الفتاك القاتل الذي لا دواء له يا بغدادي .. فإياك أن تتردد , أن ترتعش يدك و أنت تقطع رؤوس الخارجين عليك , ستصبح مسخرتهم و سيصبحون جميعا شعيطات ( اسم قبيلة تمردت على داعش فقامت داعش باستئصال شبه كامل لتلك القبيلة ) .. تلك الوجوه المتعبة التي تراها في كل مكان , أينما نظرت , تلك الهمهمات غير المفهومة , تلك النظرات الغامضة , عبيدك أيها الخليفة هم العدو , هم الخطر , هم من سيقضي عليك , أو على خلفائك ذات يوم , لعله قريب , هم من سيهدم كل ما تقدس , كعبتك و قصورك و سجونك و قصور حراسك , سيسحقون صولجانك , و سيقطعون رأسك , أو رأس خليفتك , ليجعلوا منه لعبة لأطفالهم , فإياك أن تغمض عينيك يا بغدادي , احذر يا بغدادي , فالعدو يقاسمك بيتك , إنه حتى في غرفة نومك , و في أحلامك أو كوابيسك : يأجوج و ماجوج على باب دارك فكيف تنام أيها الخليفة .. لا تأخذك لومة لائم في إلهك , أنت الإسلام الحقيقي يا بغدادي , أنت حقيقته يا بغدادي , الآخرون يحرفون ما قاله محمد ليصبح قابلا للحياة , و ليجعلوا منه مجرد خادم في بلاط ملك ما , أنت وحدك الذي تريد أن تخدم إله محمد فعلا , صحيح أنك تحوله شيئا فشيئا إلى خادم في بلاطك أنت , لكنك اليوم أصدق الجميع , أصدق منهم جميعا , و أنا أشهد لك بذلك , أنت الإسلام أيها البغدادي , كما جاء به محمد , أنت جنون القتل الذي تملك محمد عندما أنكره الجميع , أنت الوحش الذي استحوذ على محمد , الوحش المهووس بالسلطة , الذي لا يشبع , فيقتل و يسرق و يسبي و يستمر بالقتل , حتى يقتل , فاسمع يا بغدادي , اقتل و لا تتردد , و اقتل و اقتل .. افعل كما فعل ستالين و نيرون و هتلر و بوش و كثيرون قبلك , ستالين هو الذي كشف للفقراء حقيقة الماركسية , حقيقة الهراء السلطوي الذي دبجه ماركس , و هتلر كان الذي عرى بمذبحته الكبرى حقيقة عقلانية الحداثة البرجوازية , و جاء بعده بوش الأب ثم الابن ليكشفا بكل وضوح حقيقة انتصار النيوليبرالية و حقيقة سوقها و اقتصادها الخ الخ , أنتم تكشفون الوجه الحقيقي للسلطة , تمزقون تلك الأقنعة التي تغيرها السلطة دون أن تتغير هي أبدا : منظومة استعباد إنسان لإنسان , لاستلاب الإنسان الفرد , بعيدا عن نفسه , و مسخه إلى برغي في ماكينة قهره و اضطهاده .. ليست المشكلة في إسلامك تحديدا , أو في الستالينية يا بغدادي , أو في الفاشية , أو الليبرالية أو النيوليبرالية الخ الخ , هي كلها خرافات , أقنعة , تخفي الكذبة الكبرى , الكذبة الأكبر : السلطة و الملكية الخاصة , لكن الأكيد لأنه لا حرية مع أكاذيبك و أكاذيب غيرك , لا عدالة و لا مساواة , و لا وجود للإنسان أصلا .. بفضلك يا بغدادي يقترب ذلك اليوم , الذي ستنجلي فيه حقيقتكم جميعا , للمضطهدين , بأفضل مما يمكن لملايين المقالات أن تفعل , إنك , كما فعل ستالين و هتلر من قبلك , تعلم الفقراء معنى الحياة : إما أن تنهض و تقاتل دفاعا عن حياتك أو تحيا عبدا , كالموتى , أو أسوأ من الموتى … و لأنك لا تجيد القراءة أيها الخليفة , فإنك ستقتل و تقتل , و ستمجد إلهك و نبيك و صحابته و زوجاته و عترته على جماجم الفقراء , حافرا بذلك قبرك و قبرهم جميعا .. مع كل نقطة دم يسفكها حراسك و جلاديك أيها الخليفة يقترب ذلك اليوم , الذي ستنتهي أنت فيه و معك كل اضطهاد و قمع و خرافة و قهر من على هذه الأرض , مع كل صفعة للفقراء , مع كل شعور بالألم , مع كل لحظة ذل , يقترب ذلك اليوم .. هذه المرة لن نفعل كما فعل القرامطة الأوائل , لن نهدم كعبة لنبني أخرى , أو كما فعل لوثر و كالفن , لن نهدم الفاتيكان لنبني فاتيكانا آخر , لن نستبدل خرافة بخرافة , سيدا بسيد آخر , كذبة بكذبة , كلا أيها البغدادي , هذه المرة سنهدم معكم كل شيء ينتمي للقهر و الاضطهاد من حياتنا , من عالمنا , مرة واحدة و إلى الأبد .. أنت لا تفهم .. لا تحاول أن تفهم أيها البغدادي , اتل قرآنك و امض في طريقك , لا تنتظر , علينا أيضا ألا ننتظر , علينا أيضا أن نبدأ , أن نتعلم من دروسك الثمينة , مع بقية العبيد , أن نستعد لذلك اليوم الأخير في حياة القهر و الخرافة على هذه الأرض .. علينا أن نتعلم صنع القنابل , كيف نحرق كل شيء .. امض يا بغدادي , أمامك و أمامنا الكثير

مازن كم الماز
أناركي

ارشیف الکاتب
http://www.ahewar.org/m.asp?i=1385

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=431268